الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1038 من 1176

[صفحة 1038]

المعجزات قبل أن يجوب البلاد فليس يحتاج في معرفة كون الجاذب معجزا إلى ما ذكر من معرفة قوى الخلق و طبائع الجواهر. و لهذا لو ادعى واحد النبوة و جذب بالتراب الجبل علمنا أنه ليس فيه وجه حيلة و إنا نعلم بذلك صدقه قبل أن نجوب البلاد و نعرف جميع الطبائع. و قال أبو إسحاق إن جميع ما يذكر في خصائص الأحجار أكثره كذب و ذكر أن واحدا أمر أن يجيء بالأفاعي في سبد و جعل الزمرد الفائق في رأس قصبة و وجه به عين الأفاعي فلم تسل. ثم إن جميع ما ذكره يسقط بما شرطناه في المعجزات و نقش عند أهل البصر. و من تقوى دواعيه إلى كشف عوارة الزمان الطويل فلا يوقف منه على وجه حيلة فيما ذكروه ما هو معناه ظاهر لأكثر الناس كحجر المغناطيس أو يوقف فيه على وجهه.

فصل:

و ربما يقول المنكرون لمعجزات النبي و الأئمة عليهم أفضل الصلوات و التحية إن الأخبار التي يذكرون و الأحاديث التي يعولون عليها في معجزاتهم و يصولون بها إنما رواها الواحد و الاثنان و مثل ذلك لا يمكن القطع عليه بعينه و الحكم بصحته و أمر المعجزات أمر خارج عن العادات يجب أن يكون معلوما متيقنا غير مظنون متوهم. و الجواب عن ذلك أن أخبارنا في معجزات النبي و الأئمة(ص)جاءت من طرق مختلفة و مواضع متفرقة و مظان متباعدة و فرق مخالفة و موافقة في زمان بعد زمان و قرن بعد قرن و لذلك كررنا المعجزات من جنس واحد من

التالي صفحة 1038 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...