غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ فأخبره تعالى بما يريدون في أنفسهم و ما يهمون به. و كعرضه تعالى تمني الموت على اليهود في قوله تعالى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ. و قوله تعالى وَ لٰا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ.
فعرفوا صدقه فلم يجسر أحد منهم أن يتمنى الموت - لِأَنَّهُ(ص)قَالَ لَهُمْ إِنْ تَمَنَّيْتُمُ الْمَوْتَ مِتُّمْ فدل جميع ذلك على صدقه بإخباره عن الضمائر. و كذلك ما ذكرناه من معجزات الأوصياء يدل على صدقهم و كونهم حججا لله تعالى.
فصل:
فإن قيل فما الدليل على أن أسباب الحيل مفقودة في أخباركم حتى حكمتم بصحة كونها معجزة.
قلنا كثير من تلك المعجزات لا يمكن فيها الحيل مثل انشقاق القمر و حديث الاستسقاء و إطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير و خروج الماء من بين الأصابع و الإخبار بالغائبات قبل كونها و مجيء الشجرة ثم رجوعها إلى مكانها لا تتم الحيلة فيها. و إنما تتم الحيلة في الأجسام الخفيفة التي تحدث بالتفكك و القسر و غير