الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1013 من 1176

[صفحة 1013]

أَنْذَرْتُكُمْ صٰاعِقَةً مِثْلَ صٰاعِقَةِ عٰادٍ وَ ثَمُودَ و لو أراد مريد أن يمثل هذا بذاك لقال أنا النذير المبين كما أنزل على عاد و ثمود و مثله من المحذوف كثير من أشعار العرب و كلامهم. و أما قوله كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ فإن المسلمين يوم بدر اختلفوا في الأنفال و جادل كثير منهم رسول الله(ص)فيما فعله في الأنفال فأنزل الله سبحانه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ يجعلها لمن يشاء فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ أي فرقوها بينكم على السواء وَ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فيما بعد إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و وصف المؤمنين ثم قال كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكٰارِهُونَ يريد أن كراهتهم في الغنائم ككراهتهم للخروج معك. و أما قوله وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كَمٰا أَرْسَلْنٰا فإنه أراد و لأتم نعمتي كإرسالي فيكم رسولا أنعمت به عليكم يبين لكم.

فصل:

سألوا عن قوله وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ و لا يقول أحد منهما ذلك.

الجواب أنه لما أحرق بختنصر بيت المقدس نفى بني إسرائيل و سبى ذراريهم و خرق التوراة حتى لم يبق لهم رسم و كان في سباياه دانيال فعبر رؤياه فنزل منه بأحسن المنازل.

فأقام عزير لهم التوراة بعينها حين عاد إلى الشام بعد فوتها

التالي صفحة 1013 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...