الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 974 من 1176

[صفحة 974]

نقلها و لأنها لو كانت لكانت هي الحجة و القرآن شبهة و نقل الحجة أولى من نقل الشبهة. و أما الذي به يعلم أن جهة انتفاء المعارضة التعذر لا غير فهو أن كل فعل ارتفع عن فاعله مع توفر دواعيه إليه علم إنما ارتفع للتعذر و لهذا قلنا إن هذه الجواهر و الألوان ليست في مقدورنا و خاصة إذا علمنا أن الموانع المعقولة مرتفعة كلها فيجب أن نقطع على ذلك في جهة التعذر لا غير. و إذا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن فلم يعارضوه مع شدة حاجتهم إلى المعارضة علمنا أنهم لم يعارضوه للتعذر لا غير. و إذا ثبت كون القرآن معجزا و أن معارضته تعذرت لكونه خارقا للعادة ثبت بذلك نبوته المطلوبة [فصل في الطريق إلى معرفة صدق النبي(ص)و الوصي(ع)و بيان شروط مفهوم المعجزات]

فصل:

و الطريق إلى معرفة صدق النبي(ص)و الوصي(ع)ليس إلا ظهور المعجز عليه أو خبر نبي ثابت نبوته بالمعجز. و المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا ثم تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن الإتيان بمثله و في الشرع هو كل حادث من فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته أو ما يجري مجراه.

التالي صفحة 974 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...