و الخاصة الثانية هي الروعة التي له في قلوب السامعين فمن كان مؤمنا يجد هشاشة إليه و انجذابا نحوه و حكي أن نصرانيا مر برجل يقرأ القرآن فبكى فقيل له ما أبكاك قال النظم. و الثالثة أنه لم يزل نظما طريا لا يمل و لا يمل و الكتب المتقدمة عارية عن رتبة النظم و أهل الكتاب لا يدعون ذلك لها. و الرابعة أنه في صورة كلام هو خطاب لرسوله تارة و لخلقه أخرى. و الخامسة ما يوجد من جمعه فإن له صفتي الجزالة و العذوبة و هما كالمتضادين. و السادسة ما وقع في أجزائه من امتزاج بعض أنواع الكلام ببعض و عادة ناظمي البشر تقسيم معاني الكلام. و السابعة أن كل فضيلة تنعش في تأسيس اللغة في اللسان العربي هي موجودة في القرآن. و الثامنة وجود التفاضل بين بعض أجزائه من السور و بين بعض و الصورة الحسنة تظهر بين المختلفات كما في التوراة كلمات عشر تشتمل على