الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1002 من 1176

[صفحة 1002]

أن يعارضوه فإذ لم يفعلوا فلأنهم فهموا من التحدي الفصاحة و طريقة النظم و لم يجتمعا لهم. و اختصاص القرآن الكريم بنظم مخالف لسائر ضروب الكلام أوضح من أن نتكلف الدلالة عليه فالدليل ينصب حيث تتطرق الشبهة فأما في مثل هذا فلا.

فصل:

و قد قال السيد عندي أن التحدي وقع بالإتيان بمثله في فصاحته و طريقته في النظم و لم يكن بأحد الأمرين.

فلو وقعت المعارضة بشعر منظوم أو برجز موزون أو بمنثور من الكلام ليس له طريقة القرآن في النظم و الفصاحة لكانت واقعة وقعها.

فالصرفة على هذا إنما كانت بأن سلب الله تعالى من البشر جميع العلوم التي يتأتى معها مثل فصاحة القرآن الكريم و طريقته في النظم. و لهذا لا ينصب في كلام العرب ما يقارب القرآن في فصاحته و نظمه

التالي صفحة 1002 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...