فصل: وَ مِنَ الْعَجَبِ
- أَنَّ الْمُخَالِفِينَ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي أَمْرِ عَمَّارٍ أَنَّهُ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ - وَ فِي عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ تُخْضَبُ لِحْيَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ - وَ فِي الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ مَقْتُولٌ بِالسَّيْفِ - وَ فِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ مَقْتُولٌ بِالسَّمِّ و لا يصدقون فيما أخبر به من أمر القائم(ع)و وقوع الغيبة و التعيين عليه باسمه و نسبه و هو(ص)صادق في جميع ذلك. و أعجب من هذا رِوَايَةُ مُخَالِفِينَا أَنَّ عِيسَى مَرَّ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ فَرَأَى عِدَّةً مِنَ الظِّبَاءِ هُنَاكَ مُجْتَمِعَةً فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ وَ هِيَ تَبْكِي وَ أَنَّهُ جَلَسَ وَ جَلَسَ الْحَوَارِيُّونَ ثُمَّ بَكَى وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ لِمَ جَلَسَ وَ لِمَ يَبْكِي فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَيُّ أَرْضٍ هَذِهِ قَالُوا لَا قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ يُقْتَلُ فِيهَا فَرْخُ رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ وَ فَرْخُ الْحُرَّةِ الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ شَبِيهَةِ أُمِّي وَ يُلْحَدُ فِيهَا وَ هِيَ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ لِأَنَّهَا طِينَةُ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ وَ هَكَذَا تَكُونُ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ فَهَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وَ تَقُولُ إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوْقاً إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُبَارَكِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَعْرِ تِلْكَ الظِّبَاءِ فَشَمَّهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَبْقِهَا أَبَداً حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ فَتَكُونَ لَهُ عَزَاءً وَ سَلْوَةً وَ بَكَى.