الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 987 من 1176

[صفحة 987]

فإن أريد ذلك فهو إنما يتعذر لفقد العلم بالفصاحة و كيفية إيقاع الحروف لا أن ذلك مستحيل كما أن الشعر يتعذر على العجز لعدم علمه بذلك لا أنه مستحيل منه من حيث القدرة. و متى أريد باستحالة ذلك ما يرجع إلى فقد العلم فذلك خطأ في العبارة دون المعنى

باب في الصرفة و الاعتراض عليها و الجواب عنه

و تقرير ذلك في الصرفة هو أنه لو كانت فصاحة القرآن خارقة فقط لوجب أن يكون بينه و بين أفصح كلام العرب التفاوت الشديد الذي يكون بين الممكن و المعجز و كان لا يشتبه فصل بينه و بين ما يضاف إليه من أفصح كلام العرب كما لا يشتبه الحال بين كلامين فصيحين و إن لم يكن بينهما ما بين الممكن و المعجز.

أ لا ترى أن الفرق بين شعر الطبقة العليا من الشعراء و بين شعر المحدثين يدرك بأول نظر و لا نحتاج في معرفة ذلك الفصل إلى الرجوع إلى من تناهى في العلم بالفصاحة.

التالي صفحة 987 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...