بِإِخْرَاجِ أَمْرِهِ إِلَى مَنْ يُبَدْرِقُ بِهَا حَتَّى نَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ.
قَالَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنَقِيبٍ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا فَلَمَّا أَنْ خَرَجُوا مِنَ الْبَلَدِ وَ انْصَرَفَ النَّقِيبُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ غُلَامٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهاً كَأَنَّهُ خَادِمٌ فَنَادَى يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ.
قَالُوا أَنْتَ مَوْلَانَا قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ مَوْلَاكُمْ فَسِيرُوا إِلَيْهِ.
قَالُوا فَسِرْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَإِذَا وَ اللَّهِ الْقَائِمُ(ع)قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ.
ثُمَّ قَالَ جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً حَمَلَ فُلَانٌ كَذَا وَ كَذَا لِفُلَانٍ وَ كَذَا لِفُلَانٍ وَ لَمْ يَزَلْ يَصِفُ حَتَّى وَصَفَ الْجَمِيعَ ثُمَّ وَصَفَ ثِيَابَنَا وَ رِحَالَنَا وَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الدَّوَابِّ وَ غَيْرِهَا فَخَرَرْنَا سُجَّداً لِلَّهِ وَ قَبَّلْنَا الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
ثُمَّ سَأَلْنَاهُ عَمَّا أَرَدْنَا فَأَجَابَ فَحَمَلْنَا إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ فَأَمَرَنَا الْقَائِمُ(ع)أَنْ لَا نَحْمِلَ بَعْدَهَا إِلَى سُرَّمَنْرَأَى شَيْئاً مِنَ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَنْصِبُ لَنَا بِبَغْدَادَ رَجُلًا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ التَّوْقِيعَاتُ.
قَالُوا فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ الْقُمِّيُّ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ وَ الْكَفَنِ وَ قَالَ لَهُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فِي نَفْسِكَ.