فَعَانَقَنِي مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِي مَرْحَباً يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا فَعَلْتَ بِالْعَلَامَةِ الَّتِي وَشَجَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع. فَقُلْتُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْخَاتَمَ الَّذِي آثَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الطَّيِّبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ مَا أَرَدْتُ سِوَاهُ. فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ اسْتَعْبَرَ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَرَأَ كِتَابَتَهُ فَكَانَتْ يَا اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي بَنَانٌ طَالَمَا جُلْتَ فِيهَا. فَقُلْتُ لَهُ مَا تَوَخَّيْتُ بَعْدَ الْحَجِّ فَقَالَ لِي إِنِّي لَرَسُولُهُ إِلَيْكَ فَارْتَحِلْ إِلَى الطَّائِفِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي خُفْيَةٍ مِنْ رِجَالِكَ فَشَخَصْتُ مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ أَتَخَلَّلُ رَمْلَةً فَرَمْلَةً حَتَّى أَخَذَ فِي بَعْضِ مَخَارِجِ الْفَلَاةِ فَبَدَتْ لَنَا خَيْمَةُ شَعْرٍ تَتَلَأْلَأُ تِلْكَ الْبِقَاعُ مِنْهَا فَلَمَّا مُثِّلَ لِي مَوْلَايَ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أَلْثِمُ كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْهُ فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ