الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1094 من 1176

[صفحة 1094]

قَالا نَحْنُ تُجَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنْ قُرَيْشٍ.

قَالَ مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ لَهُمَا هَلْ قَدِمَ مَعَكُمَا مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا قَالا نَعَمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ. فَقَالَ أَبُو الْمُوَيْهِبِ إِيَّاهُ وَ اللَّهِ أَرَدْتُ. فَقَالا وَ اللَّهِ مَا فِي قُرَيْشٍ أَخْمَلُ ذِكْراً مِنْهُ إِنَّمَا يُسَمُّونَهُ بِيَتِيمِ قُرَيْشٍ وَ هُوَ أَجِيرٌ لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا خَدِيجَةُ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ. فَأَخَذَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ هُوَ هُوَ فَقَالَ لَهُمَا تَدُلَّانِّي عَلَيْهِ. فَقَالا تَرَكْنَاهُ فِي سُوقِ بُصْرَى فَبَيْنَا هُمْ فِي الْكَلَامِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ(ص)فَقَالَ هُوَ هُوَ فَخَلَا بِهِ سَاعَةً يُنَاجِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ ثُمَّ أَخَذَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَخْرَجَ شَيْئاً مِنْ كُمِّهِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)يَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَلَمَّا فَارَقَهُ قَالَ لَنَا تسمعا [تَسْمَعَانِ مِنِّي هَذَا وَ اللَّهِ نَبِيُّ هَذَا الزَّمَانِ فَسَيَخْرُجُ إِلَى قَرِيبٍ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاتَّبِعُوهُ.

ثُمَّ قَالَ لَنَا هَلْ وُلِدَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَلَدٌ اسْمُهُ عَلِيٌّ فَقُلْنَا لَا.

قَالَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وُلِدَ أَوْ يُولَدُ فِي سَنَتِهِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ نَعْرِفُهُ.

إِنَّا لَنَجِدُ صِفَتَهُ عِنْدَنَا بِالْوَصِيَّةِ كَمَا نَجِدُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ. وَ إِنَّهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رُبَّانُهَا يُعْطِي السَّيْفَ حَقَّهُ اسْمُهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى عَلِيٌّ هُوَ أَعْلَى الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ذِكْراً وَ تُسَمِّيهِ الْمَلَائِكَةُ الْبَطَلَ الْأَزْهَرَ

التالي صفحة 1094 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...