وَ قُلْتُ أَنَا أَلْبَسُهُ وَ عَجَّلْتُ بِهِ حَتَّى رَدَدْتُهُ إِلَى مَكَّةَ فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَ بِمَكَّةَ امْرَأَةٌ وَ لَا كَهْلٌ وَ لَا شَابٌّ وَ لَا صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ شَوْقاً إِلَيْهِ مَا خَلَا أَبَا جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ قَدْ ثَمِلَ مِنَ السُّكْرِ. و قد مضى من هذا الحديث شيء لم نعده هنا فصل وَ عَنْ يَعْلَى النَّسَّابَةِ قَالَ خَرَجَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ وَ طَلِيقُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ تُجَّاراً سَنَةَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ إِلَى الشَّامِ وَ كَانَا يَحْكِيَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا فِي مَسِيرِهِ وَ رُكُوبِهِ مَا يَصْنَعُ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ مَعَهُ.
قَالا وَ لَمَّا تَوَسَّطْنَا سُوقَ بُصْرَى إِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ مِنَ الرُّهْبَانِ قَدْ جَاءُوا مُتَغَيِّرِي الْأَلْوَانِ نَرَى مِنْهُمُ الرِّعْدَةَ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الزَّعْفَرَانَ. فَقَالُوا نُحِبُّ أَنْ تَأْتُوا كَبِيرَنَا فَإِنَّهُ هَاهُنَا قَرِيبٌ فِي الْكَنِيسَةِ الْعُظْمَى