أَ مَا نَفَعَكَ وَصِيَّةُ أَبِي حَوَّاسٍ الْحِبْرِ الَّذِي أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ قَالَ تَرَكْتُ الْخَمْرَ وَ الْخَمِيرَ وَ الْحَمْدَ وَ جِئْتُ إِلَى الْبُؤْسِ وَ التُّمُورِ لِنَبِيٍّ يُبْعَثُ هَذَا أَوَانُ خُرُوجِهِ يَكُونُ مَخْرَجُهُ بِمَكَّةَ وَ يَثْرِبُ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ هُوَ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَجْتَزِي بِالتَّمَرَاتِ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ مُنْقَطَعَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ قَالَ كَعْبٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْيَهُودَ تُعَيِّرُنِي أَنِّي خِفْتُ عِنْدَ التَّقْتِيلِ لَآمَنْتُ بِكَ وَ صَدَّقْتُكَ وَ لَكِنِّي عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَ أَتَى النَّبِيَّ يَهُودِيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ كَانَ لَهُ هَامَانُ فَمَنْ هَامَانُكَ قَالَ إِذَا أَرَيْتُكَهُ تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ