الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 981 من 1176

[صفحة 981]

فصل في وجه إعجاز القرآن

اعلم أن المسلمين اتفقوا على ثبوت دلالة القرآن على النبوة و صدق الدعوة و اختلف المتكلمون في جهة إعجاز القرآن على سبعة أوجه و قد ذهب قوم إلى أنه معجز من حيث كان قديما أو لأنه حكاية للكلام القديم و عبارة عنه.

فقولهم هذا أظهر فسادا من أن يخلط بالمذاهب المذكورة في إعجاز القرآن.

فأول ما ذكر من تلك الوجوه ما اختاره السيد المرتضى رض و هو أن وجه الإعجاز في القرآن أن الله سبحانه صرف الخلق عن معارضته و سلبهم العلم بكيفية نظمه و فصاحته و قد كانوا لو لا هذا الصرف قادرين على معارضته و متمكنين منها. و الثاني ما ذهب إليه الشيخ المفيد ره أنهم لم يعارضوا من حيث اختص برتبة في الفصاحة خارقة للعادة لأن مراتب البلاغة محصورة متناهية فيكون ما زاد على المعتاد معجزا و خارقا للعادة. و الثالث ما قال قوم و هو أن إعجازه من حيث كانت معانيه صحيحة مستمرة على النظر موافقة للعقل.

التالي صفحة 981 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...