الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 581 من 965

[صفحة 581]

لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ * * * مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ رَأَى الرَّأْسَ فِي الطَّشْتِ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى أَسْنَانِهِ فَقَالَ كُفَّ عَنْ ثَنَايَاهُ فَطَالَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُقَبِّلُهَا. فَقَالَ يَزِيدُ لَوْ لَا أَنَّكَ شَيْخٌ خَرِفْتَ لَقَتَلْتُكَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْيَهُودِ. فَقَالَ مَا هَذَا الرَّأْسُ فَقَالَ رَأْسٌ خَارِجِيٌّ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحُسَيْنُ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيٍّ قَالَ وَ مَنْ أُمُّهُ قَالَ فَاطِمَةُ قَالَ وَ مَنْ فَاطِمَةُ قَالَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَبِيُّكُمْ قَالَ نَعَمْ.

قَالَ لَا جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً بِالْأَمْسِ كَانَ نَبِيُّكُمْ وَ الْيَوْمَ قَتَلْتُمُ ابْنَ بِنْتِهِ. وَيْحَكَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ دَاوُدَ النَّبِيِّ نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ أَباً فَإِذَا رَأَتْنِي الْيَهُودُ كَفَّرَتْ لِي.

ثُمَّ مَالَ إِلَى الطَّشْتِ وَ قَبَّلَ الرَّأْسَ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ خَرَجَ فَأَمَرَ يَزِيدُ بِقَتْلِهِ وَ أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَأُدْخِلَ الْقُبَّةَ الَّتِي بِإِزَاءِ الْمَجْلِسِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ وَ وَكَّلَنَا بِالرَّأْسِ وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي قَلْبِي فَلَمْ يَحْمِلْنِي النَّوْمُ فِي تِلْكَ الْقُبَّةِ فَلَمَّا دَخَلَ اللَّيْلُ وَكَّلَنَا أَيْضاً بِالرَّأْسِ. فَلَمَّا مَضَى وَهْنٌ مِنَ اللَّيْلِ سَمِعْتُ دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا مُنَادِياً يُنَادِي يَا آدَمُ اهْبِطْ فَهَبَطَ أَبُو الْبَشَرِ وَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

ثُمَّ سَمِعْتُ دَوِيّاً كَالْأَوَّلِ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا إِبْرَاهِيمُ اهْبِطْ. فَهَبَطَ وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

التالي صفحة 581 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...