ثُمَّ قَالَتْ أَيُّهَا النَّاسُ لِمَ سَبَيْتُمُونَا وَ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ قَالَتْ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا زَعَمْتَ إِنَّمَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا وَ هَبِ الرِّجَالَ مَنَعُوكُمُ الزَّكَاةَ بِزَعْمِكُمْ فَمَا بَالَ النِّسْوَانِ الْمُسْلِمَاتِ سُبِينَ وَ اخْتَارَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدَةً مِنَ السَّبَايَا وَ جَاءَ خَالِدٌ وَ طَلْحَةُ وَ رَمِيَا بِثَوْبَيْنِ إِلَى خَوْلَةَ وَ أَرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَهَا مِنَ السَّبْيِ قَالَتْ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً وَ لَا يَمْلِكُنِي إِلَّا مَنْ يُخْبِرُنِي بِالْكَلَامِ الَّذِي قُلْتُهُ سَاعَةَ وُلِدْتُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هِيَ قَدْ فَزِعَتْ مِنَ الْقَوْمِ وَ كَانَتْ لَمْ تَرَ مِثْلَ ذَلِكَ قَبْلَهُ وَ تَتَكَلَّمُ بِمَا لَا تَحْصِيلَ لَهُ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ إِنِّي صَادِقَةٌ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوَقَفَ وَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ وَ إِلَيْهَا وَ قَالَ(ع)اصْبِرُوا حَتَّى أَسْأَلَهَا عَنْ حَالِهَا ثُمَّ نَادَاهَا فَقَالَ يَا خَوْلَةُ اسْمَعِي الْكَلَامَ فَلَمَّا أَصْغَتْ قَالَ لَهَا إِنَّ أُمَّكِ لَمَّا كَانَتْ بِكِ حَامِلًا وَ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَ اشْتَدَّ بِهَا الْأَمْرُ نَادَتِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْمَوْلُودِ فَسَبَقَتْ تِلْكَ الدَّعْوَةُ بِالنَّجَاةِ فَلَمَّا وَضَعَتْكِ نَادَيْتِ مِنْ تَحْتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أُمَّاهْ عَمَّا قَلِيلٍ سَيَمْلِكُنِي سَيِّدٌ يَكُونُ لِي مِنْهُ وَلَدٌ فَكَتَبَتْ أُمُّكِ ذَلِكِ الْكَلَامَ فِي لَوْحِ نُحَاسٍ فَدَفَنَتْهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَقَطْتِ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَتْ أُمُّكِ فِيهَا وَصَّتْ إِلَيْكِ بِذَلِكِ