قَالَ نَعَمْ قَالَ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَ قَالَ لِي إِنْ أَنَا قُبِضْتُ فَأَنْتَ قَاضِي دَيْنِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ وَ مَا كَذَبَنِي فَإِنْ يَكُنْ مَا ادَّعَيْتَهُ حَقّاً فَعَجِّلْ عَلَيَّ بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِابْنِهِ الْحَسَنِ قُمْ يَا حَسَنُ فَنَهَضَ إِلَيْهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَخُذْ قَضِيبَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْفُلَانِيَّ وَ صِرْ إِلَى الْبَقِيعِ فَاقْرَعْ بِهِ الصَّخْرَةَ الْفُلَانِيَّةَ ثَلَاثَ قَرَعَاتٍ وَ انْظُرْ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَادْفَعْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَ قُلْ لَهُ يَكْتُمُ مَا يَرَى فَصَارَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى الْمَوْضِعِ وَ الْقَضِيبُ مَعَهُ فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فَطَلَعَ مِنَ الصَّخْرَةِ رَأْسُ نَاقَةٍ بِزِمَامِهَا فَجَذَبَهُ حَتَّى تَمَّتْ خُرُوجُ مِائَةِ نَاقَةٍ ثُمَّ انْضَمَّتِ الصَّخْرَةُ فَدَفَعَ النُّوقَ إِلَى الرَّجُلِ وَ أَمَرَهُ بِالْكِتْمَانِ لِمَا رَأَى فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَدَقَ أَبُوكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَنْبَرَ رض قَالَ كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَزَعَ قَمِيصَهُ وَ نَزَلَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ فَأَخَذَتِ الْقَمِيصَ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ وَ خُذْ مَا تَرَى فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ فِيهِ قَمِيصٌ مَطْوِيٌّ فَأَخَذَهُ وَ لَبِسَهُ وَ إِذَا فِي جَيْبِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا قَمِيصُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ