قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ لَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ عِيسَى وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)قَدِمَ جَاثَلِيقُ لَهُ سَمْتٌ وَ مَعْرِفَةٌ وَ حِفْظٌ لِلتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَصَدُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي الْإِنْجِيلِ رَسُولًا يَخْرُجُ بَعْدَ عِيسَى وَ قَدْ بَلَغَنَا خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَفَزِعْنَا إِلَى مَلِكِنَا فَأَنْفَذَنَا فِي الْتِمَاسِ الْحَقِّ وَ قَدْ فَاتَنَا نَبِيُّكُمْ وَ فِيمَا قَرَأْنَا مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَعْدَ إِقَامَةِ أَوْصِيَائِهِمْ يَخْلُفُونَهُمْ فِي أُمَمِهِمْ فَأَنْتَ وَصِيُّهُ لِنَسْأَلَكَ فَقِيلَ هُوَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ الْجَاثَلِيقُ عَنْ مَسَائِلَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِالصَّوَابِ قَالَ سَلْمَانُ فَنَهَضْتُ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَ كَانَ مُقْبِلًا إِلَى الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ وَ النَّصْرَانِيُّ يَقُولُ دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)سَلْ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَا تَسْأَلُنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا يَكُونُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْ نَبِيِّ الْهُدَى مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ الْجَاثَلِيقُ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ هَذَا الشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي