الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 548 من 965

[صفحة 548]

فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَمِلَ فِيَّ دَعْوَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ. و كفتي بالنبطية شيطان و كانت أمه سمته بذلك و دعته في صغره فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به أمير المؤمنين ع وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ فَرْوَةَ تَحُضُّ عَلَى نَكْثِ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ تَحُثُّ عَلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ ع. فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ ذَلِكَ فَأَحْضَرَهَا وَ اسْتَتَابَهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ أَ تَحُضِّينَ عَلَى فُرْقَةِ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ فَمَا قَوْلُكَ فِي إِمَامَتِي.

قَالَتْ مَا أَنْتَ بِإِمَامٍ قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَمِيرُ قَوْمِكَ اخْتَارَكَ قَوْمُكَ وَ وَلَّوْكَ فَإِذَا كَرِهُوكَ عَزَلُوكَ فَالْإِمَامُ الْمَخْصُوصُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ يَعْلَمُ مَا فِي الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ مَا يَحْدُثُ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ إِذَا قَامَ فِي شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ فَلَا فَيْءَ لَهُ وَ لَا تَجُوزُ الْإِمَامَةُ لِعَابِدِ وَثَنٍ وَ لَا لِمَنْ كَفَرَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَمِنْ أَيِّهِمَا أَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ.

قَالَ أَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ فَقَالَتْ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ وَ لَوْ كُنْتَ مِمَّنِ اخْتَارَكَ اللَّهُ لَذَكَرَكَ فِي كِتَابِهِ كَمَا ذَكَرَ غَيْرَكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنٰا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا لَمّٰا صَبَرُوا وَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا يُوقِنُونَ وَيْلَكَ إِنْ كُنْتَ إِمَاماً حَقّاً فَمَا اسْمُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ

التالي صفحة 548 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...