ثُمَّ قُمْتُ فَقَالَ يَا حَسَنُ الْزَمْ بِالْمَدِينَةِ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يُهِمَّنَّكَ طَعَامُكَ وَ لَا شَرَابُكَ وَ لَا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ دَفْتَراً فِيهِ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ بِهَذَا فَادْعُ وَ هَكَذَا صَلِّ عَلَيَّ وَ لَا تُعْطِيهِ إِلَّا مُحِقِّي أَوْلِيَائِي وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ أعز [عَزَّ يُوَفِّقُكَ فَقُلْتُ مَوْلَايَ لَا أَرَاكَ بَعْدَهَا فَقَالَ يَا حَسَنُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ حِجَّتِي وَ لَزِمْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بِالْمَدِينَةِ فَأَنَا لَا أَخْرُجُ مِنْهَا وَ لَا أَعُودُ إِلَيْهَا إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لِتَجْدِيدِ وُضُوءٍ أَوِ النَّوْمِ أَوْ لِوَقْتِ الْإِفْطَارِ فَأَدْخُلُ بَيْتِي وَقْتَ الْإِفْطَارِ فَأُصِيبُ كُوزِي مَمْلُوءاً مَاءً وَ رَغِيفاً عَلَى رَأْسِهِ عَلَيْهِ مَا تَشْتَهِي نَفْسِي بِالنَّهَارِ فَأُكْمِلَ ذَلِكَ كِفَايَةً لِي وَ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ وَ كِسْوَةُ الصَّيْفِ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ فَإِنِّي لَآخُذُ الْمَاءَ بِالنَّهَارِ فَأَرُشُّ بِهِ الْبَيْتَ وَ أَدَعُ الْكُوزَ فَارِغاً وَ أُوتِي بِالطَّعَامِ وَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِ فَأَصَّدَّقُ بِهِ لِئَلَّا يَعْلَمَ بِهِ مَنْ مَعِي
فصل:
و عن محمد بن شاذان عن الكابلي و قد كنت رأيته عند أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي فذكر أنه خرج من كابل مرتادا طالبا و أنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل و به اهتدى.