فَبَذَرْتُ بِنِصْفِ دَرَاهِمِهِ فِي الْأَرْضِ إِذْ غَضِبَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى صَارَ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ رَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْكَ فَانْفَرَجَتْ حَتَّى نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ كَانَا نَائِمَيْنِ فَأَتَيْتُهُمَا بِقَصْعَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَهُمَا فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَانْفَرَجَتْ حَتَّى سَهَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْمَخْرَجَ كَمَا كَانَ. و قد مضى كثير من استجابة دعوات أئمة الهدى فمن ذلك ما لم نذكره أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)دَعَا عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ أَخيِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الرَّشِيدَ هَارُونَ يَدْعُوكَ فَلَا تَخْرُجْ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنَا مُمْلِقٌ وَ عَلَيَّ دُيُونٌ فَقَالَ مُوسَى(ع)أَنَا أَقْضِيهَا وَ أَفْعَلُ بِكَ وَ أَصْنَعُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ