الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 939 من 965

[صفحة 939]

فصل:

و إن موسى بن عمران على نبينا و (عليه السلام) كان مبتلى بابن عمه قارون كما أن القائم المهدي(ع)كان مبتلى بعمه جعفر الكذاب و إن الله تعالى دفع معرته عن المهدي(ع)و جعل كلمته العليا و أخافه من المهدي ع. فَإِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)اجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ حُضُورٌ إِذَا هُمْ بِفَتًى جَاءَ وَ أَخَذَ بِذَيْلِهِ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ ائْتَمَّ النَّاسُ بِهِ وَ بَقِيَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ مَبْهُوتاً مُتَحَيِّراً لَا يَتَكَلَّمُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَبِيهِ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَ غَابَ فَلَا يُدْرَى مِنْ أَيِّ وَجْهٍ خَرَجَ.

- وَ إِنَّ قَارُونَ أَعْطَى امْرَأَةً لَهَا جَمَالٌ مَالًا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَقُومَ هِيَ عَلَى رُءُوسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقُولَ إِنَّ مُوسَى دَعَانِي إِلَى نَفْسِهِ فَوَقَفَتْ عَلَيْهِمْ وَ فِيهِمْ مُوسَى وَ قَارُونُ فِي زِينَتِهِ فَقَامَتْ وَ قَالَتْ يَا مُوسَى إِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَقُومَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَقُولَ لَهُمْ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى نَفْسِكَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ.

فكذلك أناس كانوا يتسلطون على أئمة الهدى من آل محمد(ع)و يؤذونهم و يلطخونهم بالعيوب و الأكاذيب.

فإذا وكل بهم أحد من جهة بني العباس و اطلع على أحوالهم شهد بطهارتهم

التالي صفحة 939 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...