فصل:
و إن فرعون لما كان يسمع أن هلاكه و هلاك قومه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل قتل في طلبه نيفا و عشرين ألف مولود و لم يصل إلى قتل من يهلكه و يهلك قومه.
فلما ولد موسى على نبينا و (عليه السلام) و كان ما كان ترك القتل. و كذلك بنو أمية و بنو مروان و بنو العباس لما سمعوا أن زوال ملكهم على يد القائم من آل محمد(ع)وضعوا سيوفهم في قتل أولاد أهل البيت(ع)يهلكونهم بالقتل.
فلما ولد صاحب الزمان(ع)تركوا ذلك القتل. و يأبى الله سبحانه أن يكشف إمامه لواحد من الظلمة فإنه(ع)يعين الشيعة شرقا و غربا و يحفظهم سيما في طريق سرمنرأى فإن المخالفين حواليها يتعصبون فيؤذون المؤمنين و لم يزل(ع)يدفع شرهم بالهينة مرة و بالسوط و السيف أخرى و هذه السمعة من المعتمدين. و هذا كما كان موسى على نبينا و (عليه السلام) يدفع القبط عن بني إسرائيل سرا و علانية. وَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَناً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليهم السلام) سُنَّةً مِنْ نُوحٍ وَ هُوَ طُولُ عُمُرِهِ وَ ظُهُورُ دَوْلَتِهِ وَ بَسْطُ يَدِهِ فِي هَلَاكِ أَعْدَائِهِ