و كذلك إِذَا ظَهَرَ الْمَهْدِيُّ(ع)بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ فَنَادَى جَبْرَائِيلُ(ع)وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ مِنَ الْآفَاقِ بَعَثَ السُّفْيَانِيُّ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ رَجُلٍ يَقُولُونَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِذَا بَلَغُوا إِلَى الْبَيْدَاءِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ فَلَا يَبْقَى إِلَّا رَجُلَانِ مِنْهُمْ يَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا إِلَى السُّفْيَانِيِّ وَ الْآخَرُ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ قَدْ صَارَ قَفَاهُمَا إِلَى مَوْضِعِ وَجْهَيْهِمَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ بِحَالِ عَسْكَرِ السُّفْيَانِيِّ. و كذلك كَانَ لَمَّا هَاجَرَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ مَكَّةَ لِتَأَذِّيهِ مِنْ أَهْلِهَا دَعَا عَلَيْهِمْ فَعَمَّهُمُ الْجَدْبُ سِنِينَ فَخَضَعُوا وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَ فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ اسْتَسْقَى فَمُطِرُوا. وَ كَانَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ عَنَاقٌ فَذَبَحَهَا وَ قَالَ لِأَهْلِهِ اطْبُخُوا بَعْضاً وَ اشْوَوْا بَعْضاً فَلَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُشَرِّفُنَا وَ يَحْضُرُ بَيْتَنَا اللَّيْلَةَ وَ يُفْطِرُ عِنْدَنَا وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ صَغِيرَانِ وَ كَانَ يَرَيَانِ أَبَاهُمَا يَذْبَحُ الْعَنَاقَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ تَعَالَ حَتَّى أَذْبَحَكَ فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ ذَبَحَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمَا الْوَالِدَةُ صَاحَتْ فَهَرَبَ الذَّابِحُ خَوْفاً فَوَقَعَ مِنَ الْغُرْفَةِ فَمَاتَ فَسَتَرَتْهُمَا وَ طَبَخَتْ وَ هَيَّأَتِ الطَّعَامَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى دَارِ الْأَنْصَارِيِّ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَحْضِرْ وَلَدَيْهِ فَطَلَبَهُمَا فَخَرَجَ أَبُوهُمَا فَقَالَتْ وَالِدَتُهُمَا لَيْسَا بِحَاضِرَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ وَ أَخْبَرَهُ بِغَيْبِتِهِمَا