و انفجار الماء من بين اللحم و الدم أعجب من خروجه من الحجر لأن ذلك معتاد على وجه. و قد أخرج أوصياؤه عليه و (عليهم السلام) الماء من الجب الذي لا ماء فيه إلى رأسه حتى شرب الناس منه. وَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وُلْدِي يَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ مُوسَى عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ. و إن موسى ضرب البحر بعصاه فَانْفَلَقَ فكان آية فَمُحَمَّدٌ(ص)لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ إِذَا هُوَ بِوَادٍ يَشْخَبُ فَقَدَّرُوهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً وَ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِهِمْ فَقَالَ النَّاسُ إِنّٰا لَمُدْرَكُونَ قٰالَ كَلّٰا فَدَعَا وَ عَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ لَا تَنْدَى حَوَافِرُهَا وَ أَخْفَافُهَا. وَ لَمَّا عَبَرَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ بِعَسْكَرِ الْإِسْلَامِ بِالْبَحْرِ بِالْمَدَائِنِ كَانَ كَذَلِكَ. و إن كان موسى(ع)قد أتى فرعون بألوان العذاب من الجراد و القمل و الضفادع و الدم فرسولنا(ص)قد أتى بالدخان على المشركين و هو الذي ذكره الله تعالى في قوله يَوْمَ تَأْتِي السَّمٰاءُ بِدُخٰانٍ مُبِينٍ و ما أنزل الله سبحانه و تعالى على الفراعنة يوم بدر و ما أنزل على المستهزءين بعقوبات شتى في يوم واحد و قد مضى تفصيل ذلك.