و إن كان يوسف قد أوتي شطر الحسن فقد وصف جمال رسولنا(ص)فقيل إذا رأيته رأيته كالشمس الطالعة. و إن كان يوسف على نبينا و (عليه السلام) ابتلي بالغربة و امتحن بالفرقة فمحمد(ص)فارق وطنه من أذى المشركين وَ وَقَفَ عَلَى الثَّنِيَّةِ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ فَلَمَّا بَلَغَ الْجُحْفَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ. ثم إن آل محمد عليه و (عليهم السلام) شردوا في الآفاق و امتحنوا بما لم يمتحن به أحد غيرهم و قد أعلم محمد(ص)جميع ذلك و كان يخبر به. و إن كان يوسف على نبينا و (عليه السلام) بشره الله تعالى برؤيا رآها فقد بشر محمد(ص)برؤيا في قوله تعالى لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيٰا بِالْحَقِّ. و إن كان يوسف(ع)اختار الحبس توقيا من المعصية فقد حبس رسول الله(ص)في الشعب ثلاث سنين و نيفا حين ألجأه أقاربه إلى أضيق الضيق حتى كادهم الله ببعثه أضعف خلقه في أكله عهدهم الذي كتبوه في قطيعة رحمه. و لئن كان يوسف(ع)في الجب فقد كان محمد(ص)في الغار. و لئن غاب يوسف(ع)فقد غاب مهدي آل محمد(ع)و سيظهر