لفضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و صلاحه و إصلاحه. و كان جليلا نبيلا فاضلا كريما يحتمل الأثقال و لا يتضعضع للنوائب أخلاقه على طريقة واحدة خارقة للعادة [فصل في معجزات الإمام المهدي(ع)أخلاقيا]
فصل:
و أما صاحب المرأى و المسمع(ع)فإنه لما ولد خر ساجدا لله كما كان آباؤه(ع)إلى أمير المؤمنين(ع)و كما كان رسول الله(ص)عند ولادته كما روي عنهم جميعا. و قد كان يسبح الله تعالى و يهلله و يكبره و يمجده لما وقع إلى الأرض. و آياته منذ صغره إلى كبره أكثر من أن تحصى من حسن الخليقة و العلم و الزهادة و نوره في كل بقعة يحضرها و إعانته في بقاع الأرض للمكروبين و لمن يستغيث به في بر و بحر. وَ قَدْ كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ نَحْنُ وَ إِنْ كُنَّا ثَاوِينَ بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِي أَرَانَاهُ اللَّهُ لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ وَ لِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْماً بِأَنْبَائِكُمْ وَ لَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَ مَعْرِفَتُنَا بِالذُّلِّ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعاً وَ نَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ وَرٰاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ