و كان قبل الهجرة مشاركا للنبي(ص)في محنه كلها متحملا عنه أكثر أثقالها. و بعد الهجرة كان يكافح عنه المشركين و يجاهد دونه الكافرين. و قد قاسى من بعده في حفظ الدين ما لا يحيط به كتاب و كل ذلك خارق للعادة [فصل في معجزات الإمام الحسن و الحسين(ع)أخلاقيا]
فصل:
و أما الحسن و الحسين(ع)فسيرتهما المرضية و أخلاقهما الرضية و علومهما و كمالهما في حال الصغر أشهر من أن يتكلم عليه هاهنا. و كفى لهما فضيلة أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)أَتَتْ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)فِي شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَقَالَتْ هَذَانِ ابْنَاكِ وَرِّثْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ(ص)أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَ سُؤْدُدِي وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُودِي وَ شَجَاعَتِي و لا يخفى أن أكثر شمائل رسول الله(ص)تندرج تحت قوله هذا و كان الحسن(ع)يشبه بالنبي(ص)من صدره إلى رأسه و الحسين(ع)يشبه به من صدره إلى رجليه و روي هذا على عكسه أيضا.