قَالَ الرَّاوِي فَلَمَّا بَرَأَ وَ رَجَعَ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ قَالَ لَهُ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الْخَلِيفَةِ كُنَّا قَدْ آيَسْنَا مِنْكَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَدَاوَيْتَ قَالَ إِنَّ لَنَا عَجُوزاً وَ لَهَا سُبْحَةٌ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَعْطَتْنِي وَاحِدَةً مِنْهَا فَجَعَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي شِفَاءً قَالَ الْخَادِمُ فَهَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْتِنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَتَيْتُ بِحَبَّاتٍ مِنْهَا فَأَخَذَهَا وَ أَدْخَلَهَا فِي دُبُرِهِ تَهَاوُناً بِهَا فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ صَاحَ النَّارَ النَّارَ الطَّشْتَ الطَّشْتَ وَ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يَسْتَغِيثُ ثُمَّ خَرَجَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا وَ وَقَعَتْ فِي الطَّشْتِ وَ بَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى طَبِيبِهِ النَّصْرَانِيِّ فَاسْتَحْضَرَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ هَذَا إِنَّمَا يُدَاوِيهِ الْمَسِيحُ وَ سَأَلَ عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا فَعَلَ الْخَادِمُ فَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ فِي الْحَالِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ