قَالَ وَ كَانَ نَازِلًا فِي دَارِ الصَّيْدِيِّينَ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ وَ هُوَ يَتَمَسَّحُ مِنْهَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ثُمَّ ابْتَدَأَنَا فَقَالَ مَعَكُمَا أَحَدٌ قُلْنَا لَا فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ يَرَ أَحَداً فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبَاقِرِ(ع)بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ فَرَمَى وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِاثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَمْرَةِ وَ بِثَلَاثٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ جَدِّي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ إِنَّكَ رَمَيْتَ بِحَصَيَاتِكَ فِي الْعَقَبَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسٍ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ عَمِّ إِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ يُخْرِجُ اللَّهُ الْقَاسِطَيْنِ النَّاكِثَيْنِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ فَيُصْلَبَانِ هَاهُنَا لَا يَرَاهُمَا إِلَّا الْإِمَامُ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ بِثِنْتَيْنِ وَ الثَّانِي بِثَلَاثٍ لِأَنَّهُ أَكْفَرُ وَ أَظْهَرُ لِعَدَاوَتِنَا وَ الْأَوَّلُ أَدْهَى وَ أَمَرُّ