وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)جَلَسَ يَوْماً إِلَى نَخَّاسٍ فَأُتِيَ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ فَأَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ السَّرْجَ فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ فَقَالَ النَّخَّاسُ لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا غُلَامُ قُمْ فَخَرَجَ ثُمَّ جَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَكَادَ يُهْلِكُهُ فَلَحِقَ النَّخَّاسُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتُ أَنْ يُرَدَّ فَقَالَ الْغُلَامُ فَاشْتَرَيْنَا الْفَرَسَ وَ مَا آذَانِي قَطُّ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُوسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَغْشَى أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ(ع)بِسُرَّمَنْرَأَى كَثِيراً. وَ أَنَّهُ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ وَ قَدْ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ دَابَّتُهُ لِيَرْكَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِنَ الْغَضَبِ وَ كَانَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَامَّةِ فَإِذَا رَكِبَ دَعَا لَهُ وَ جَاءَ بِأَشْيَاءَ يُشَنِّعُ بِهَا عَلَيْهِ فَكَانَ(ع)يَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زَادَ الرَّجُلُ فِي الْكَلَامِ وَ أَلَحَّ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَفْرَقِ الطَّرِيقَيْنِ وَ ضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ أَخْذُهُمَا مِنْ كَثْرَةِ الدَّوَابِّ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَلْقَاهُ فِيهِ.