سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ نَيِّفاً وَ سِتِّينَ مَرَّةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَهَضَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي إِنْ أُذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتُمْ تَصْنَعُونَ هَكَذَا فَكَيْفَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ خَرَجَ إِلَيَّ مُصَادِفٌ فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ يَا مَنْصُورُ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا مَنْصُورُ إِنَّكُمْ إِنْ أَكْثَرْتُمْ أَوْ أَقْلَلْتُمْ فَوَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ انْجُ بِنَفْسِكَ فَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ وَشَى بِكَ إِلَى الْمَنْصُورِ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى النَّاسِ لِتَخْرُجَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا [أَبَا] عَبْدِ اللَّهِ لَا تَرُعْ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ إِظْهَارَ فَضِيلَةٍ كُتِمَتْ أَوْ جُحِدَتْ أَثَارَ عَلَيْهَا حَاسِداً بَاغِياً يُحَرِّكُهَا حَتَّى يُبَيِّنَهَا اقْعُدْ مَعِي حَتَّى يَأْتِيَ الطَّلَبُ فَتَمْضِيَ مَعِي إِلَى هُنَاكَ حَتَّى تُشَاهِدَ مَا يَجْرِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا مَعْدَلَ لَهَا عَنْ مُؤْمِنٍ فَجَاءَ الرَّسُولُ وَ قَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجَ الصَّادِقُ(ع)وَ دَخَلَ وَ قَدِ امْتَلَأَ الْمَنْصُورُ غَيْظاً وَ غَضَباً فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تُرِيدُ أَنْ تُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ تَسْعَى فِي هَلَكَتِهِمْ وَ تُفْسِدَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ