وَ خَرَجَتْ وَ رَأَتْ عَلِيّاً فَشَكَتْهُ إِلَيْهِ فَمَشَى مَعَهَا إِلَيْهِ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِنْصَافِ فِي حَقِّهَا وَ كَانَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَوِيِّ فَلَا تَظْلِمِ الْجَارِيَةَ. وَ لَمْ يَكُنِ الْقَصَّابُ يَعْرِفُ عَلِيّاً فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ اخْرُجْ أَيُّهَا الرَّجُلُ. فَخَرَجَ(ع)وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَطَعَ يَدَهُ وَ أَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعْتَذِراً فَدَعَا(ع)لَهُ فَصَلَحَتْ يَدُهُ وَ مِنْهَا:مَا قَالَ ابْنُ فَرْقَدٍ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ جَاءَهُ غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ بِرِسَالَةٍ فَلَمْ يَزَلْ يَهْذِي وَ لَا يُعَبِّرُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُضْجِرُهُ. فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ بِأَيِّ لِسَانٍ شِئْتَ تُحْسِنُهُ سِوَى الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّكَ لَا تُحْسِنُهَا فَإِنِّي أَفْهَمُ. فَكَلَّمَهُ بِالتُّرْكِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ بِمِثْلِ لُغَتِهِ وَ مَضَى الْغُلَامُ مُتَعَجِّباً وَ مِنْهَا:مَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ اخْتَلَفَ أَبِي وَ عُمُومَتِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَرَكِبُوا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ مُقِيمٌ بِصَرْيَا قَبْلَ مَسِيرِهِ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى. فَقَالَ لَهُمْ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ.