الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 755 من 965

[صفحة 755]

وَ جَرَتْ فِيهِ السُّفُنُ تَكُونُ عَذَاباً عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَوَّلًا وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً قَالَ فَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى حُفِرَ نَهَرُ الْكُوفَةِ فَكَانَ عَذَاباً عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوَّلًا وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً فَكَانَ فِيهِ الْمَاءُ وَ انْتَفَعَ بِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ ع وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيّاً(ع)خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَ ذَوُو الثَّفِنَاتِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ دَخَلَنِي شَكٌّ فَتَنَحَّيْتُ وَ نَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ رَكَزْتُ رُمْحِي وَ وَضَعْتُ تُرْسِي وَ نَثَرْتُ عَلَيْهِ دِرْعِي وَ قُمْتُ أُصَلِّي وَ أَنَا أَقُولُ فِي دُعَائِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ رِضًا لَكَ فَأَرِنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ إِنْ كَانَ لَكَ سَخَطاً فَاصْرِفْ عَنِّي إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَنَزَلَ عَنْ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَامَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَ قَالَ قَطَعُوا النَّهَرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ تَشْتَدُّ بِهِ دَابَّتُهُ وَ قَالَ قَطَعُوهُ وَ ذَهَبُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا قَعَطُوهُ وَ لَا يَقْطَعُونَهُ وَ لَيُقْتَلُنَّ دُونَهُ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَالَ يَا جُنْدَبُ تَرَى التَّلَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّا نَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَيَرْشُقُونَ وَجْهَهُ بِالنَّبْلِ وَ هُوَ مَقْتُولٌ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمْ لَمْ يَبْرَحُوا وَ لَمْ يَرْتَحِلُوا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَضَمَّهُمْ ثُمَّ أَتَى الصَّفَّ وَ هُوَ يَقُولُ

التالي صفحة 755 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...