ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ احْتَفِظْ بِهَا وَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَسَتَلِدُ لَكَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَكَ وَ هِيَ أُمُّ الْأَوْصِيَاءِ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)وَ يُرْوَى أَنَّهَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا بِهِ وَ إِنَّمَا اخْتَارَتِ الْحُسَيْنَ(ع)لِأَنَّهَا رَأَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ(ع)فِي النَّوْمِ وَ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَ لَهَا قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ وَ هِيَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَبْلَ وُرُودِ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْنَا كَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ دَارَنَا وَ قَعَدَ وَ مَعَهُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ خَطَبَنِي لَهُ وَ زَوَّجَنِي أَبِي مِنْهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ كَانَ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ فِي قَلْبِي وَ مَا كَانَ لِي خَاطِبٌ غَيْرُ هَذَا فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ رَأَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَدْ أَتَتْنِي وَ عَرَضَتْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ وَ أَسْلَمْتُ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّ الْغَلَبَةَ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّكِ تَصِلِينَ عَنْ قَرِيبٍ إِلَى ابْنِيَ الْحُسَيْنِ(ع)سَالِمَةً لَا يُصِيبُكِ بِسُوءٍ أَحَدٌ قَالَتْ وَ كَانَ مِنَ الْحَالِ أَنْ أُخْرِجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ