فَرَجَعَ الْجَوَابُ إِنَّ اللَّهَ يُمَحِّصُ أَوْلِيَاءَنَا إِذَا تَكَاثَفَتْ ذُنُوبُهُمْ بِالْفَقْرِ وَ قَدْ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَ هُوَ مِمَّا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ الْفَقْرُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ غَيْرِنَا وَ نَحْنُ كَهْفٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْنَا وَ نُورٌ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا وَ عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِنَا مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَ مَنِ انْحَرَفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَشْهَدُونَ عَلَى عَدُوِّكُمْ بِالنَّارِ وَ لَا تَشْهَدُونَ لِوَلِيِّكُمْ بِالْجَنَّةِ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الضَّعْفُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)دَخَلَ يَوْماً عَلَيْهِ وَ كَانَ حَكَّاكَ الْفُصُوصِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْخَلِيفَةَ دَفَعَ إِلَيَّ فَيْرُوزَجاً كَأَكْبَرِ مَا يَكُونُ وَ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ وَ قَالَ انْقُشْ عَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا. فَلَمَّا وَضَعْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيدَ صَارَ نِصْفَيْنِ وَ فِيهِ هَلَاكِي فَادْعُ اللَّهَ لِي. فَقَالَ لَا خَوْفَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَخَرَجْتُ إِلَى بَيْتِي فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَانِي الْخَلِيفَةُ وَ قَالَ لِي إِنَّ لِي حَظِيَّتَيْنِ اخْتَصَمَتَا فِي ذَلِكَ الْفَصِّ وَ لَمْ تَرْضَيَا إِلَّا بِأَنْ يُجْعَلَ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا فَاجْعَلْهُ اثْنَيْنِ فَانْصَرَفْتُ وَ أَخَذْتُ ذَلِكَ وَ قَدْ صَارَ قِطْعَتَيْنِ فَأَخَذْتُهُمَا وَ رَجَعْتُ بِهِمَا إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ فَرَضِيَتَا بِذَلِكَ وَ أَحْسَنَ الْخَلِيفَةُ إِلَيَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَ مِنْهَا: أَنَّ الصَّحَابَةَ اجْتَمَعُوا يَوْماً وَ قَالُوا لَيْسَ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ حَرْفٌ أَكْثَرُ دَوَرَاناً مِنَ الْأَلِفِ فَنَهَضَ عَلِيٌّ(ع)وَ خَطَبَ عَلَى الْبَدِيهَةِ خُطْبَةً طَوِيلَةً تَشْتَمِلُ عَلَى