وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَأُتِيَتْ بِرَجُلٍ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهَا فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَيْهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً رَأَيْتَهُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ فَمَضَى وَ اسْتَقْبَلَهُ رَاكِباً فَنَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ