وَ مِنْهَا: مَا قَالَ عَمَّارٌ السِّجِسْتَانِيُّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّجَاشِيِّ كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ بِالزَّيْدِيَّةِ فَقُضِيَ أَنَّا خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ فَذَهَبَ هُوَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ جِئْتُ أَنَا إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِيَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ. فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ سَأَلَنِي الْإِذْنَ عَلَيْكَ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ أَ تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَرْتَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ فَسَالَ عَلَيْكَ مِيزَابٌ مِنَ الدَّارِ فَقُلْتَ إِنَّهُ قَذِرٌ فَطَرَحْتَ نَفْسَكَ فِي النَّهَرِ بِثِيَابِكَ وَ عَلَيْكَ الصُّدْرَةُ مِنْ فِرَاءٍ وَ اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ الصِّبْيَانُ يَضْحَكُونَ مِنْكَ.
قَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تُخْبِرَهُ بِهَذَا. فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخْبَرْتُهُ وَ هَا هُوَ ذَا قُدَّامِي يَسْمَعُ كَلَامِي.