فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ الْغَرِيمِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُهُ مِنَ الدَّلَائِلِ فَقَالَ عِنْدِي مَالٌ لِلْغَرِيمِ فَأَيْشٍ تَأْمُرُنِي فَقُلْتُ وَجِّهْهُ إِلَى حَاجِزٍ فَقَالَ لِي فَوْقَ حَاجِزٍ أَحَدٌ فَقُلْتُ نَعَمْ الشَّيْخُ فَقَالَ إِذَا سَأَلَنِيَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ أَقُولُ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي قُلْتُ نَعَمْ.
قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ هُوَ ذَا أَخْرُجُ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مَعِي مَالُ الْغَرِيمِ وَ أُعْلِمُكَ أَنِّي وَجَّهْتُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ عَلَى يَدِ الْعَامِرِ بْنِ يَعْلَى الْفَارِسِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُلْثُومِيِّ وَ كَتَبْتُ إِلَى الْغَرِيمِ بِذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ فَخَرَجَ الْجَوَابُ بِمَا وَجَّهْتُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قِبَلِي أَلْفُ دِينَارٍ وَ أَنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْهِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنِّي شَكَكْتُ وَ أَنَّ الْبَاقِيَ لَهُ عِنْدِي فَكَانَ كَمَا وَصَفَ وَ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَامِلَ أَحَداً فَعَلَيْكَ بِأَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ بِالرَّيِّ فَقُلْتُ أَ فَكَانَ كَمَا كَتَبَ إِلَيْكَ.
قَالَ نَعَمْ وَجَّهْتُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنِّي شَكَكْتُ فَأَزَالَ اللَّهُ عَنِّي ذَلِكَ فَوَرَدَ مَوْتُ حَاجِزٍ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَوْتِ حَاجِزٍ فَاغْتَمَّ. فَقُلْتُ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ لَكَ فِي تَوْقِيعِهِ إِلَيْكَ وَ إِعْلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ بِمُعَامَلَةِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّ التَّمِيمِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ أَسَدَآبَادَ قَالَ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ مَعِي ثَلَاثُونَ دِينَاراً فِي خِرْقَةٍ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ