وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ إِنَّ الْحَسَنَ(ع)كَانَ يَصُومُ فَإِذَا أَفْطَرَ أَكَلْنَا مَعَهُ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ غُلَامُهُ فِي جُونَةٍ مَخْتُومَةٍ وَ كُنْتُ أَصُومُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ضَعُفْتُ فَأَفْطَرْتُ فِي بَيْتٍ آخَرَ عَلَى كَعْكَةٍ وَ مَا شَعَرَ بِي أَحَدٌ ثُمَّ جِئْتُ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِغُلَامِهِ أَطْعِمْ أَبَا هَاشِمٍ شَيْئاً فَإِنَّهُ مُفْطِرٌ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِذَا أَرَدْتَ الْقُوَّةَ فَكُلِ اللَّحْمَ فَإِنَّ الْكَعْكَ لَا قُوَّةَ فِيهِ فَقُلْتُ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَأَكَلْتُ فَقَالَ أَفْطِرْ ثَلَاثاً فَإِنَّ الْمُنَّةَ لَا تَرْجِعُ لِمَنْ أَنْهَكَهُ الصَّوْمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا جَاءَهُ الْغُلَامُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أَحْمِلُ فَطُورَكَ فَقَالَ احْمِلْ وَ مَا أَحْسَبَنَا نَأْكُلُ مِنْهُ فَحَمَلَ طَعَامَ الظُّهْرِ وَ أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَصْرِ عَنْهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ كُلُوا هَدَاكُمُ اللَّهُ. وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ سَيَّارٍ قَالا حَضَرْنَا لَيْلَةً عَلَى غُرْفَةٍ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ وَ قَدْ كَانَ الْوَالِي فِي ذَلِكَ