فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمْ نَتَرَجَّلْ لِهَذَا الْغُلَامِ وَ مَا هُوَ بِأَشْرَفِنَا وَ لَا بِأَكْبَرَ مِنَّا سِنّاً وَ لَا أعلمنا [بِأَعْلَمِنَا فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا تَرَجَّلْنَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ وَ اللَّهِ لَتَتَرَجَّلُنَّ لَهُ صَغَاراً وَ ذِلَّةً إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ وَ بَصُرُوا بِهِ فَتَرَجَّلَ لَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَا تَتَرَجَّلُونَ لَهُ. فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا مَلَكْنَا أَنْفُسَنَا حَتَّى تَرَجَّلْنَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ قَالَ مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ خَرَجَ بِهِ فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَدِيدَةٍ وَ هُوَ قَدْ أَشْرَفَ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ فَنَذَرَتْ أُمُّهُ إِنْ عُوفِيَ أَنْ تَحْمِلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)مَالًا جَلِيلًا مِنْ مَالِهَا. وَ قَالَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَدْ عَجَزَ الْأَطِبَّاءُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي