ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ طَيِّبٌ فَشَرِبْتُ.
ثُمَّ عَطِشْتُ عَطَشَةً أُخْرَى فَنَظَرَ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ وَ سَوِيقٍ وَ سُكَّرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ بُلَّ السَّوِيقَ وَ انْثُرْ عَلَيْهِ السُّكَّرَ بَعْدَ بَلِّهِ. وَ قَالَ اشْرَبْ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعَطَشَ. وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ إِنَّهُ لَمَّا بَعَثَ الْمَأْمُونُ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ لِحَمْلِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)عَلَى طَرِيقِ الْأَهْوَازِ وَ لَمْ يَمُرَّ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ فَيَفْتَتِنَ بِهِ أَهْلُهَا. وَ كُنْتُ بِالشَّرْقِ مِنْ إِيذَجَ فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ سِرْتُ إِلَيْهِ بِالْأَهْوَازِ وَ انْتَسَبْتُ لَهُ وَ كَانَ أَوَّلَ لِقَائِي لَهُ وَ كَانَ مَرِيضاً وَ كَانَ زَمَنَ الْقَيْظِ فَقَالَ لِي ابْغِ لِي طَبِيباً. فَأَتَيْتُهُ بِطَبِيبٍ فَنَعَتَ لَهُ بَقْلَةً فَقَالَ الطَّبِيبُ لَا أَعْرِفُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَداً يَعْرِفُ اسْمَهَا غَيْرُكَ فَمِنْ أَيْنَ عَرَفْتَهَا أَلَا إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي هَذَا الْأَوَانِ وَ لَا هَذَا الزَّمَانِ.
قَالَ لَهُ فَابْغِ لِي قَصَبَ السُّكَّرِ قَالَ الطَّبِيبُ وَ هَذِهِ أَدْهَى مِنَ الْأُولَى مَا هَذَا بِزَمَانِ قَصَبِ السُّكَّرِ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الشِّتَاءِ. فَقَالَ الرِّضَا(ع)بَلْ هُمَا فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ وَ زَمَانِكُمْ هَذَا وَ هَذَا مَعَكَ فَامْضِيَا إِلَى شَاذَرْوَانِ الْمَاءِ فَاعْبَرَاهُ فَسَيُرْفَعُ لَكُمْ جَوْخَانٌ أَيْ بَيْدَرٌ فَاقْصِدَاهُ فَسَتَجِدَانِ رَجُلًا