أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ تَعَالَ يَا مُهَاجِرُ وَ لَمْ أَكُنْ أَتَسَمَّى بِاسْمِي وَ لَا أُكَنَّى بِكُنْيَتِي فَقَالَ قُلْ لِصَاحِبِكَ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرٌ كَانَ أَهْلُ بَيْتِكَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا تَجِيءُ إِلَى قَوْمٍ شَبَابٍ مُحْتَاجِينَ فَتَدُسُّ إِلَيْهِمْ فَلَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ تَسْتَحِلُّ بِهَا سَفْكَ دَمِهِ فَلَوْ بَرَرْتَهُمْ وَ وَصَلْتَهُمْ وَ أَنَلْتَهُمْ وَ أَغْنَيْتَهُمْ كَانُوا إِلَى هَذَا أَحْوَجَ مِمَّا تُرِيدُ مِنْهُمْ.
قَالَ فَلَمَّا أَتَيْتُ أَبَا الدَّوَانِيقِ قُلْتُ لَهُ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سَاحِرٍ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانُوا إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجَ وَ إِيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ إِنْسَانٌ وَ مِنْهَا: أَنَّ محزمة [مَخْرَمَةَ الْكِنْدِيَّ قَالَ إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)بِهَا قَالَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ. فَدَعَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ(ع)قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ارْفُقْ بِي فَوَ اللَّهِ لَقَلَّمَا أَصْحَبُكَ. فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ انْصَرِفْ ثُمَّ قَالَ لِعِيسَى بْنِ عَلِيٍّ الْحَقْهُ فَسَلْهُ أَ بِي أَمْ بِهِ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى لَحِقَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ أَ بِكَ أَمْ بِهِ قَالَ لَا بَلْ بِي وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع)اكْتُمْ عَلَيَّ مَا أَقُولُ لَكَ فِي الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قُلْتُ أَفْعَلُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَنَالُ دَرَجَتَهُ إِلَّا بِمَا يَنَالُ مِنْهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ