قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَمْ لَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ فَيُنْتِنَ وَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ. وَ مِنْهَا: أَنَّ بَشِيرَ النَّبَّالِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَذِنَ لَهُ ثُمَّ دَخَلَ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَنْقَى ثِيَابَكَ هَذِهِ وَ أَلْيَنَهَا قَالَ هِيَ لِبَاسُ بِلَادِنَا ثُمَّ قَالَ جِئْتُكَ بِهَدِيَّةٍ فَدَخَلَ غُلَامٌ وَ مَعَهُ جِرَابٌ فِيهِ ثِيَابٌ فَوَضَعَهُ ثُمَّ تُحَدِّثُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ بَلَغَ الْوَقْتُ وَ صَدَقَ الْوَصْفُ فَهُوَ صَاحِبُ الرَّايَاتِ السُّودِ مِنْ خُرَاسَانَ يَتَقَعْقَعُ.
ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ قَائِمٍ عَلَى رَأْسِهِ الْحَقْهُ فَاسْأَلْهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.