الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 642 من 965

[صفحة 642]

وَ مِنْهَا: أَنَّ هَارُونَ بْنَ خَارِجَةَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَسَأَلَ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَا أَرْضَى حَتَّى تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ بِالْحِيرَةِ إِذْ ذَاكَ أَيَّامُ أَبِي الْعَبَّاسِ.

قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى الْحِيرَةِ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى كَلَامِهِ إِذْ مَنَعَ الْخَلِيفَةُ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَنْظُرُ كَيْفَ أَلْتَمِسُ لِقَاءَهُ فَإِذَا سَوَادِي عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ يَبِيعُ خِيَاراً فَقُلْتُ لَهُ بِكَمْ خِيَارُكَ هَذَا كُلُّهُ.

قَالَ بِدِرْهَمٍ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ قُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي جُبَّتَكَ هَذِهِ فَأَخَذْتُهَا وَ لَبِسْتُهَا وَ نَادَيْتُ مَنْ يَشْتَرِي خِيَاراً وَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا غُلَامٌ مِنْ نَاحِيَةٍ يُنَادِي يَا صَاحِبَ الْخِيَارِ فَقَالَ(ع)لِي لَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ مَا أَجْوَدَ مَا احْتَلْتَ أَيُّ شَيْءٍ حَاجَتُكَ قُلْتُ إِنِّي ابْتُلِيتُ فَطَلَّقْتُ أَهْلِي ثَلَاثاً فِي دَفْعَةٍ فَسَأَلْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ لَا أَرْضَى حَتَّى تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ. وَ مِنْهَا: أَنَّ بَحْرَ الْخَيَّاطِ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً مَعَ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ فَجَاءَ ابْنُ الْمَلَّاحِ فَجَلَسَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي فِطْرٌ تَحَدَّثْ إِنْ أَرَدْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ. فَقَالَ ابْنُ الْمَلَّاحِ أُخْبِرُكَ بِأُعْجُوبَةٍ رَأَيْتُهَا مِنِ ابْنِ الْبَكْرِيَّةِ يَعْنِي الصَّادِقَ

التالي صفحة 642 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...