فَقَالَ لِي يَا مِهْزَمُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ فَأَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً. وَ مِنْهَا: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ. فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ قَامَ فَذَبَحَ حَمَامَةً وَ غُرَاباً وَ طَاوُساً وَ بَازاً ثُمَّ قَطَعَهُنَّ وَ خَلَطَهُنَ ثُمَّ نَادَاهُنَّ فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا تَصِيرُ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا. وَ مِنْهَا: أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي مَا لِي أَرَى لَوْنَكَ مُتَغَيِّراً قُلْتُ غَيَّرَهُ دَيْنٌ فَادِحٌ عَظِيمٌ وَ قَدْ هَمَمْتُ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ إِلَى السِّنْدِ لِإِتْيَانِ أَخِي فُلَانٍ قَالَ إِذَا شِئْتَ فَافْعَلْ قُلْتُ تُرَوِّعُنِي عَنْهُ أَهْوَالُ الْبَحْرِ وَ زَلَازِلُهُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي يَحْفَظُكَ فِي الْبَرِّ هُوَ حَافِظُكَ فِي الْبَحْرِ يَا دَاوُدُ لَوْ لَا اسْمِي وَ رُوحِي لَمَا اطَّرَدَتِ الْأَنْهَارُ وَ لَا أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ لَا اخْضَرَّتِ الْأَشْجَارُ.