خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ عَنْ شَرِّهَا فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ هَذَا مَا سَمِعْتُ بِهِ وَ لَكِنَّنِي يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ فَأَسْأَلُ مِنْهُ فَهَبَطَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ هَذِهِ أَسْمَاءٌ مَا سَمِعْتُ بِهَا قَطُّ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ أَخْبِرِ الْأَعْرَابِيَّ أَنَّ الصُّلَيْعَاءَ هِيَ السِّبَاخُ الَّتِي يَزْرَعُهَا أَهْلُهَا فَلَا تُنْبِتُ شَيْئاً وَ أَمَّا الْقُرَيْعَاءُ فَالْأَرْضُ الَّتِي يَزْرَعُهَا أَهْلُهَا فَتُنْبِتُ هَاهُنَا طَاقَةً وَ هَاهُنَا طَاقَةً فَلَا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا نَفَقَاتُهُمْ وَ خَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ وَ شَرُّهَا الْأَسْوَاقُ وَ هِيَ مَيَادِينُ إِبْلِيسَ إِلَيْهَا يَغْدُو وَ إِنَّ أَوَّلَ دَمٍ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَشِيمَةُ حَوَّاءَ حِينَ وَلَدَتْ قَابِيلَ بْنَ آدَمَ وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا لِلصَّادِقِ(ع)أَيُّ مُعْجِزٍ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ قَالَ كِتَابُهُ الْمُهَيْمِنُ الْبَاهِرُ لِعُقُولِ النَّاظِرِينَ مَعَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ غَيْرِهِمَا مِمَّا لَوْ ذَكَرْنَاهُ لَطَالَتْ فَقَالَ الْيَهُودُ وَ كَيْفَ لَنَا بِأَنْ نَعْلَمَ أَنَّ هَذَا كَمَا وَصَفْتَ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ كَانَ حَاضِراً وَ كَيْفَ لَنَا بِأَنْ نَعْلَمَ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ آيَاتِ مُوسَى أَنَّهَا عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالُوا عَلِمْنَا ذَلِكَ بِنَقْلِ الصَّادِقِينَ قَالَ لَهُمْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَاعْلَمُوا صِدْقَ مَا أَنْبَأَكُمْ بِهِ بِخَبَرِ طِفْلٍ لَقَّنَهُ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ لَا مَعْرِفَةٍ عَنِ النَّاقِلِينَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ وَ الْحُجَجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَوَثَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)ثُمَّ قَالَ أَنْتَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي فَلِهَذَا قَالَتِ الْوَاقِفِيَّةُ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)حَيٌّ وَ إِنَّهُ الْقَائِمُ