مُسْبَلِ لِحْيَتِكَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى دِمَاغِكَ فَتَمُوتَ وَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَرَجَعَ فَبَعَثَ اللَّهُ قَرْحَةً فَأَخَذَتْ فِي لِحْيَتِهِ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّ الْقُرَشِيِّ إِنْ قَالَ بِعِلْمٍ أَوْ زَجْرٍ فَأَصَابَ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى الْغَابَةِ فَنَكُونَ بِهَا قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ تُغِيرَ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَ تَسْعَى فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَأَذِنَ لَهُ فَأَغَارَتْ خَيْلُ بَنِي فَزَارَةَ فَأَخَذُوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا ابْنَ أَخِيهِ فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ مُعْتَمِداً عَلَى عَصَاهُ وَ وَقَفَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِهِ طَعْنَةٌ قَدْ جَافَتْهُ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.