الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 24 من 484

[صفحة 24]

رَأَى أَنْ سَيَكُونُ لَهُ نَبَأٌ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ لِي أَمَاناً وَ لَوْ عَقَلَ لَتَنَبَّهَ فَأَسْلَمَ. 14 وَ مِنْهَا: مَا انْتَشَرَ خَبَرُهُ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَارِئٍ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى مَكَّةَ إِبِلًا فَبَخَسَهُ حَقَّهُ وَ ثَمَنَهُ فَأَتَى نَادِيَ قُرَيْشٍ فَذَكَّرَهُمْ حُرْمَةَ الْبَيْتِ فَأَحَالُوهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)اسْتِهْزَاءً بِهِ لِقِلَّةِ مَنْعَتِهِ عِنْدَهُمْ فَأَتَى مُحَمَّدٌ(ص)فَمَضَى مَعَهُ وَ دَقَّ عَلَى أَبِي جَهْلٍ الْبَابَ فَخَرَجَ مُتَخَوِّفَ الْقَلْبِ وَ قَالَ أَهْلًا يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَوْلَ الذَّلِيلِ فَقَالَ(ص)أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ حَقَّهُ فَأَعْطَاهُ فِي الْحَالِ فَعَيَّرَهُ قَوْمُهُ فَقَالَ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْا رَأَيْتُ فَالِجاً لَوْ أَبَيْتُ لَابْتَلَعَنِي فَعَلِمُوا أَنَّهُ صَدَقَ بِمَا أَخْبَرَهُمْ لِبُغْضِهِ لَهُ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا جَهْلٍ طَلَبَ غِرَّتَهُ فَلَمَّا رَآهُ سَاجِداً أَخَذَ صَخْرَةً لِيَطْرَحَهَا عَلَيْهِ فَأَلْصَقَهَا اللَّهُ بِكَفِّهِ فَلَمَّا عَرَفَ أَنْ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِمُحَمَّدٍ(ص)سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ فَدَعَا اللَّهَ فَأَطْلَقَ يَدَهُ وَ طَرَحَ صَخْرَتَهُ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ بَهَرَتْ عُقُولُهُمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ مِنْ إِسْرَاءِ اللَّهِ بِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِالشَّامِ فَبَاتَ مَعَهُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ اخْتَرَقَ الشَّامَ فَبَلَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ. وَ أَنْكَرَهُ الْمُشْرِكُونَ فَامْتَحَنُوهُ بِوُسْعِ طَاقَتِهِمْ فَخَبَّرَهُمْ عَنْهُ عِيَاناً بِمَجِيءِ عِيرِهِمْ وَ بِالْبَعِيرِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ. و أمر البعير أعجب العلامات لأنه أخبرهم قبل مجيئهم و لو كان يخبرهم عن

التالي صفحة 24 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...