بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ كَانَ يَجْلِبُ إِلَى عُثْمَانَ الْخَيْلَ وَ الْغَنَمَ وَ السَّمْنَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ وَ قَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ رَمَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ شَقَقْتَ شَفَتَيْهِ وَ كَسَرْتَ رَبَاعِيَتَهُ وَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ وَ أَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى أُذُنِهِ فَلَمَّا سَمِعَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ(ص)بِمَا صَنَعَ بِأَبِيهَا وَ عَمِّهَا صَاحَتْ فَأَسْكَتَهَا عُثْمَانُ ثُمَّ خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آمَنْتَ عَمِّيَ الْمُغِيرَةَ وَ كَذَبَ فَصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَجْهَهُ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آمَنْتَ عَمِّيَ الْمُغِيرَةَ وَ كَذَبَ فَصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَجْهَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ قَدْ آمَنَّاهُ وَ أَجَّلْنَاهُ ثَلَاثاً فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعْطَاهُ رَاحِلَةً أَوْ رَحْلًا أَوْ قَتَباً أَوْ سقا [سِقَاءً أَوْ قِرْبَةً أَوْ إِدَاوَةً أَوْ خُفّاً أَوْ نَعْلًا أَوْ زَاداً أَوْ مَاءً قَالَ عَاصِمٌ هَذِهِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ فَأَعْطَاهَا كُلَّهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ فَخَرَجَ فَسَارَ عَلَى نَاقَتِهِ فَنَقِبَتْ ثُمَّ مَشَى فِي خُفَّيْهِ فَنَقِبَا ثُمَّ مَشَى فِي نَعْلَيْهِ فَنَقِبَتَا ثُمَّ مَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ فَنَقِبَتَا ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَنَقِبَتَا فَأَتَى شَجَرَةً فَجَلَسَ تَحْتَهَا فَجَاءَ الْمَلَكُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَكَانِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)زَيْداً وَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهُمَا ائْتِيَاهُ فَهُوَ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَاقْتُلَاهُ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَالَ زَيْدٌ لِلزُّبَيْرِ إِنَّهُ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَخِي وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)آخَى بَيْنَ حَمْزَةَ وَ زَيْدٍ فَاتْرُكْنِي أَقْتُلْهُ فَتَرَكَهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ